علي بن أبي الفتح الإربلي
384
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وقالت أخت عمرو ، وقد نعي إليه أخوها : من ذا الّذي اجترأ عليه ؟ قالوا : عليّ بن أبي طالب . فقالت : لو لم يعد يومه إلّاعلى يد كفؤ كريم لأرقأت دمعتي « 1 » ( عليه ) « 2 » إن هرقتها عليه قتل الأبطال وبارز الأقران ، وكانت منيته على يد كريم قومه ، ما سمعت أفخر من هذا يا بني عامر ، وأنشدت البيتين : « لو كان قاتل عمرو غير قاتله » ، وقد تقدّمتا عند ذكر ألقابه عليه السلام « 3 » . وقالت أيضاً ترثي أخاها وتذكره وعلياً عليه الصلاة والسلام : أسدان في ضيق المكر تصاولا * فكلاهما كفؤ كريم باسل فتخالسا مهج النفوس كلاهما * وسط المدار محامل ومقاتل وكلاهما حضر القراع حفيظة * لم يثنه عن ذاك شغل شاغل فاذهب عليّ فما ظفرت بمثله * قول سديد ليس فيه تحامل فالثار عندي يا عليّ فليتني * أدركته والعقل منّي كامل « 4 » ذلت قريش بعد مقتل فارس * والذلّ مهلكها وخزي شامل ثمّ قالت : واللَّه لا ثارث قريش بأخي ما حنّت النيب « 5 » . « 6 »
--> ( 1 ) رقأ الدمع : جفّ وسكن . ( 2 ) من ق . ( 3 ) تقدّمتا في ص 140 . ( 4 ) ن : « عندي كامل » . ( 5 ) النيب : جمع ناب وهي الناقة المسنّة . وحنين الناقة : صوتها في شوقها إلى ولدها . ( الكفعمي ) . ( 6 ) الإرشاد : 1 : 107 فصل 25 . وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 1 : 250 ، وابن الصباغ في الفصول المهمّة : ص 62 . وفي هامش « ق » : حاشية من غير الكتاب يحسن أن يستشهد بها في هذا الموضع بقول الشيخ جمال الدين أحمد بن منيع الحلّي طوّل اللَّه عمره : هو الإمام الّذي جلت مناقبه * بأن يكون لها عدّ فينحصر وكيف يدرك بالأفكار مدح فتى * بفضله جاءت الآيات والسور